الشيخ أبو الفيض الناكوري
مقدمة 98
سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام
الاثنا عشرية ، وله آثار قيمة في الدفع عن حقل التشيع والإمامة المعصومة عليهم السّلام ، سافر إلى الهند بترغيب من أبي الفتح الگيلاني ، ونصبه أكبر قاضيا على لاهور ، ولكن استشهد على عهد جهانگير بتهمة الرفض ( 1019 ه ق ) ، ومقبرته تزار حتى الآن في مدينة آگرا ، ملا شاه بدخشي ( 1070 ه ق ) ، السيد علي خان الشيرازي المكي المدني ( محدث وفقيه وأديب ) ، من أكابر علماء السادة الشيعة الإمامية ( 1119 ه ق ) . ومن القرن السادس برز من بين أبناء الهند الأصليين علماء كان لهم دور عظيم في تنشيط الحركة الإسلامية ونشر الدعوة المحمدية في تلك الديار . ونذكر على سبيل المثال : الشيخ فريد الدين شكر گنج ( 664 ه ق ) القاضي حميد الدين ناگوري ( متشرع وكلامي ) ( 695 ه ) ، الخواجة نظام الدين محمد بدايوني ( 725 ه ق ) ، الشيخ نصير الدين روشنچراغ دهلي ( 757 ه ق ) ، مولانا محمد گيسودراز ( 825 ه ق ) ، الشيخ نور الدين ريشي كشميري ، السيد محمد غوث گواليارى ( 970 ه ق ) ، الشيخ عبد القادر بدايوني ( 1010 ه ق ) ، أبو الفضل علامي ( 957 - 1011 ه ق ) ، أبو الفيض فيضي ( ذكرناهما مستقلا ) . الشيخ أحمد سرهندي ( 1034 ه ق ) ، الشيخ عبد الحق دهلوي ( 1052 ه ق ) ، شاه ولي اللّه دهلوي ( 1176 ه ق ) ، والسيد غلام علي آزاد بلگرامي ( 1200 ه ق ) . إن هذه الكوكبة من العلماء والفقهاء والمؤرخين والفلاسفة ومشايخ الطرق الصوفية ، عملوا في نشر الإسلام أصوله وفروعه وآدابه طيله قرون ثمانية ( 1300 - 500 ه ق ) . وكانت تنتقل آثارهم ومؤلفاتهم عبر تلاميذهم إلى أقصى نقاط الهند ، حيث كان يتشكل مجتمع الإسلامي تقام فيه المساجد والمدارس ودور التعليم . والمذهب الشيعي الاثنا عشري أخذ يشق طريقه في الهند بفضل جهود العلماء - عبر هذه القرون - الذين كانوا يأتون إليها متفرقين أو مجتمعين من بلاد اليمن والعراق وإيران ، وكانوا يبثون الحب والولاء لآل البيت عليهم السّلام والبراءة من